يعيش رحيم سترلينج، نجم الكرة الإنجليزية، واحدة من أصعب الفترات في مسيرته، بعدما أصبح بلا نادٍ في سن 31 عامًا، وسط غموض يحيط بمستقبله، رغم أنه كان قبل سنوات قليلة أحد أبرز نجوم العالم، وفقًا لما ذكرته "أس".
بدأ سترلينج مسيرته مبكرًا، إذ شارك لأول مرة مع الفريق الأول لليفربول وهو في السابعة عشرة من عمره، قبل أن يشكل ثلاثيًا هجوميًا مميزًا مع لويس سواريز ودانييل ستوريدج، واقترب مع "الريدز" من التتويج بلقب الدوري الإنجليزي في موسم 2013-2014.
وفي صيف 2015، انتقل إلى مانشستر سيتي في صفقة بلغت نحو 64 مليون يورو، لتصبح حينها واحدة من أغلى الصفقات في تاريخ الكرة الإنجليزية.
ومع وصول بيب جوارديولا، شهد سترلينج أفضل فترات مسيرته، بعدما تطور بشكل كبير وأصبح من أكثر اللاعبين تأثيرًا في الدوري الإنجليزي.
وخلال سبعة مواسم مع مانشستر سيتي، خاض سترلينج 339 مباراة، سجل خلالها 131 هدفًا وقدم 95 تمريرة حاسمة، وساهم في التتويج بـ4 ألقاب للدوري الإنجليزي، وكأس الاتحاد الإنجليزي، ودرع المجتمع، و5 ألقاب لكأس الرابطة.
وبفضل مستوياته المميزة، وصلت قيمته السوقية في عام 2020 إلى 160 مليون يورو، وفقًا لموقع "ترانسفير ماركت"، لتكون الأعلى في مسيرته والتاسعة في تاريخ كرة القدم.
لكن مسيرة الجناح الإنجليزي بدأت في التراجع مع تغير ملامح فريق مانشستر سيتي، ليرحل إلى تشيلسي في صيف 2022 مقابل 56 مليون يورو، إلا أنه فشل في استعادة مستواه، وخرج تدريجيًا من حسابات الفريق، كما فقد مكانه في منتخب إنجلترا، رغم امتلاكه سجلًا دوليًا يضم 82 مباراة و20 هدفًا و27 تمريرة حاسمة.
وانتقل سترلينج بعد ذلك إلى أرسنال على سبيل الإعارة، لكن تجربته لم تكن ناجحة، إذ شارك في 28 مباراة واكتفى بصناعة 5 أهداف، في دور ثانوي داخل الفريق.
وبعد انتهاء مشواره في لندن، أصبح سترلينج لاعبًا حرًا، قبل أن يحصل على فرصة مع فينورد الهولندي، لكن مشكلات تتعلق بتصريح العمل عطلت انطلاقته، واضطر النادي لنقل بعض التدريبات إلى بلجيكا، قبل أن يشارك اللاعب في 8 مباريات فقط، لتنتهي التجربة سريعًا.
وبات رحيم سترلينج اليوم بلا فريق، في مشهد يعكس التحول الكبير في مسيرة لاعب كان قبل سنوات قليلة من بين الأغلى والأكثر تأثيرًا في كرة القدم العالمية.


التعليقات